المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٣ - باب جناية العبد
لولي الجناية الاخرة وربعه للذي لم يكن قبض من ولي الجناية الاولى ثم يضمن المولى الذي كانت الجناية الثانية في يده ربع قيمته للمولى فيدفعه إلى الاوسط لان هذا الربع استحقه ولي الجناية الاخرة بجناية كانت منه عند المدفوع إليه وقد كان مضمونا في يده فيرجع عليه بربع القيمة لذلك ويدفعه إلى الاوسط لان حقه كان ثابتا في هذا الربع وقد فات وأخلف بدلا فيجمع له ربع العبد وربع القيمة ولا يكون ذلك موجبا للضمان عليه حتى لو كان دفعه إليه بغير قضاء القاضي كان للاوسط الخيار ان شاء ضمن المولى هذا الربع باعتبار دفعه إلى صاحبه بغير قضاء قاض وان شاء ضمنه فان ضمن المولى رجع به المولى على المدفوع إليه الاول لما قلنا قال وإذا قتل العبد قتيلين خطأ فدفعه المولى إلى أحدهما بغير قضاء القاضي فقتل عنده قتيلا خطأ ثم اجتمعوا واختاروا الدفع فان المدفوع إليه الاول يقال له ادفع نصف العبد إلى الاخر لان حقه كان في نصف العبد وقد تم ملكه في ذلك النصف بالدفع إليه ثم كانت الجنايةالاخيرة من هذا النصف على ملكه وقد اختار الدفع فيؤمر بدفع نصف العبد إليه ويرد النصف الباقي على المولى لانه أخذه بغير حق ثم يدفعه المولى إلى الاوسط والاخر يضرب فيه الاخر بخمسة آلاف لانه وصل إليه نصف حقه ويضرب فيه الاوسط بعشرة آلاف لانه لم يصل إليه شئ من حقه فيكون هذا النصف بينهما أثلاثاه للاوسط وثلثة للاخر ثم يضمن المولى سدس قيمة العبد للاوسط وهو ما سلم من هذا النصف لولي الجناية الاخيرة لان حق الاوسط كان ثابتا في جميع هذا النصف وكان قد دفعه إلى غيره بغير قضاء القاضى فلهذا يضمن له سدس القيمة ويرجع به على الاول الذي كان في يده لان استحقاق هذا السدس بجنايته كانت في يده وان شاء الاوسط ضمن هذا السدس الذي كان في يده هكذا يقوله العراقيون من مشايخنا والصحيح عندي انه ليس له ذلك هاهنا ولا في الفصل الاول لانه ما كان مالكا لهذا النصف قبل ان يدفع إليه حين يكون قبض الاول جناية على حقه فيكون ضامنا له ولو كان الدفع بقضاء قاض كان مثله هذا أيضا لان المولى لا يضمن شيأ للاوسط ولكنه يرجع بسدس القيمة على المدفوع إليه الاول لما قلنا وإذا قبض ذلك منه دفعه إلى الاوسط وعلى ما يقوله العراقيون الاوسط هو الذي يرجع بسدس القيمة على المدفوع إليه قال وإذا قتل العبد قتيلا خطأ وقفأ عين آخر فدفعه المولى إلى المفقوء عينه فقتل عنده قتيلا آخر ثم اجتمعوا فاختاروا دفعه فان صاحب العين يدفع ثلثه إلى الاخر لانه ملك الثلث والجناية