المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٣ - كتاب الجنايات
وكادة فكذلك إذا أعتق نصفه ويسعى في قول أبي حنيفة مع ذلك في الاقل من نصف القيمة ومن نصف المكاتبة لان العتق عنده يتجزأ فيجب اخراج الباقي إلى الحرية بالسعاية وانما يلزمه الاقل لانه هو المتبقن ؟ به وإذا قتل العبد رجلا خطأ ثم كاتبه المولى فالكتابة جائزة ان علم المولى بالجناية أو لم يعلم لانه باق على ملكه بعد الجناية والمولى متمكن من التصرف فيه ( ألا ترى ) انه لو وهبه أو باعه بعد ذلك منه لم تكن الجناية بعضها فكذلك إذا كاتبه فان كان المكاتب يعلم بالجناية فهو ضامن للارش لانه منع بالكتابة دفع الرقبة فيصير به مختارا للارش ويستوي ان عجز المكاتب أو لم يعجز وعن أبي يوسف قال ان لم يخاصم في الارش حتى عجز كان للمولى أن يدفعه بالجناية بخلاف ما إذا خوصم وقضى القاضي بالارش لان الكتابة لا تزيل ملك المولى وهو يعرض الفسخ ففيه لا يكون اختيارا للارش وانما يتم به الاختيار إذا تأكد بقضاء القاضي لان المنع من دفع الرقبة انما يتحقق بعد المطالبة فإذا عجز قبل القضاء صارت الكتابة كان لم تكن والكتابة كانت تمنعه من دفعه بالجناية واقدامه عليه مع علمه بالجناية يكون اختيارا للفداء لبيعه رقبته من انسان فانه وان فسخ البيع بقضاء القاضي لم يسقط الارش عن المولى وان كان كاتبه وهو لا يعلم بجنايته فعجز قبل الخصومة في الجناية خير المولى بين الدفع والفداء لان المولى ما صار مختارا شيأ هاهنا وانما يغرم القيمة لاستهلاك الرقبة فإذا ارتفع المانع من الدفع قبل قضاء القاضي فقد انقدم الاستهلاك فيخير بين الدفع والفداء بمنزلة ما لو باعه وهو لا يعلم بالجناية ثم فسخ البيع بسبب هو فسخ من كل وجه قبل أن يخاصم في الجناية فان يخير بين الدفع والفداء وان كاتبه بعد ما قضى به لاصحاب الجناية قبل أن يقبضوه كان باطلا لان بقضاء القاضى تحول إلى ملك ولي الجناية فانما كاتب ما لا يملك ( ألا ترى ) انه لو أعتقه أو باعه في هذه الحالة كان باطلا فكذلك إذا كاتبه ولو كاتبه وهو لا يعلم بالجناية فلم يقض بها حتى مات المكاتب ولم يدع شيأ فلا ضمان على المولى لانه لما أشرف على الموت تحقق عجزه عن اداء بدل الكتابة فانفسخت الكتابة فزال المانع من الدفع فخرج المولى من أن يكون مستهلكا وصار بمنزلة ما لو عجز في حال حياته ثم مات بعد ذلك فيبطل حق ولي الجنايةلفوات محل حقه ولو مات عن وفاء كانت عليه القيمة لان عقد الكتابة يبقى بعد موته فيتحقق من المولى استحقاق الرقبة بعقد الكتابة فيلزمه القيمة لهذا وكذلك ان ترك ولدا يسعى في الكتابة لان عقد الكتابة يبقى ببقاء الولد كما يبقى باعتبار مال خلفه فان عجز فرد في الرق لم