المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٠ - كتاب الجنايات
بالاتلاف ولهذا يضمن نصف قيمة الولد مع نصف العقر لشريكه وجنايتها عليهما أو على غيرهما بمنزلة جناية مدبر هو بين اثنين في الحكم فان مات الواطئ منهما عتق نصيبه منها ويسعى للاخر في نصف قيمتها مدبرة لان الاستيلاد لم يثبت في نصيب الشريك فان مات المدبر منهما عتق نصيبه إذا كان يخرج من ثلثه ولا سعاية عليها للمستولد لان نصيبه أم ولد ولاسعاية على أم الولد لمولاها عنده وفي قول أبي يوسف ومحمد هي مدبرة كلها للاول لان التدبير عندهما لا يتجزأ وعليه نصف قيمتها للواطئ لانه يملك نصيبها منه بالتدبير وجنايتها عليه وولدها له لم يثبت نسبه من الواطئ لانه انما استولد مدبرة للغير الا أن الحد يسقط عنه للشبهة فيلزمه العقر للمدبر ولا يثبت نسب الولد من الواطئ وإذا جنى المكاتب جنايات ثم أعتقه سيده فعلى المكاتب الاقل من قيمته ومن ارش الجناية دينا في ذمته لان جناياته كانت متعلقة برقبته وقد تحولت إلى ذمته لوقوع الناس عن دفعه بسبب العتق الا أن المولى لا يصير ضامنا شيأ لانه ما أتلف على أولياء الجناية شيأفانهم قبل العتق كانوا يطالبون المكاتب بالاقل من قيمته ومن ارش الجناية في كسبه وذلك باق لهم بعد العتق فان قضى عليه بذلك فرضى بعضهم جازما فعل ولم يشركهم الاخرون في ذلك لان دين كل واحد منهم في ذمته وهو حر والحر يملك تخصيص الغرماء بقضاء دينه وهو كدين آخر على المكاتب لا ناس وكذلك لو فعل ذلك وهو مكاتب لان حق كل واحد منهم في ذمته وهو قضاء ديونه من اكسابه بمنزلة الحر ولو لم يقض عليه بالجناية حتى عجز فأعتقه المولى وهو يعلم بها كان مختارا لانه بعد العجز كان مخيرا بين الدفع والفداء فإذا منع أحدهما صار مختارا للاخر إذا كان عالما بها وان لم يكن عالما فقد صار مستهلكا للرقبة فعليه قيمته وكذلك لو جنى وهو مكاتب ثم عجز قبل القضاء فجنى جناية أخرى فهما سواء فيه لان جنايته متعلقة برقبته فيخلص المولى يدفع الرقبة اليهما قبل الاعتاق ويدفع القيمة بعد الاعتاق ان كان لا يعلم بالجناية وان كان يعلم بها فهو مختار للارش فيها مكاتبة جنت جناية ثم جنى عليها بعد ذلك ثم عجزت قبل أن يقضى عليها وليها فالمولى بالخيار ان شاء دفعها وان شاء فداها فان فداها فقد ظهرها عن الجناية فيتبع الجاني عليهما بالارش ان كان ذلك لم يأت على جميع قيمتها وان أتى على جميع قيمتها من نحو فق ء العينين أو قطع اليدين أو جدع الانف وقد برات من ذلك فالمولى بالخيار ان شاء دفعها إلى الجاني وأخذ منه قيمتها وان شاء أمسكها ولا شئ عليه في قول أبي حنيفة وفي قولهما يرجع عليه بنقصان قيمتها وقد بينا هذا