المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٦ - باب ما أصيب في الغنيمة مما كان المشركون أصابوه من مال المسلم
الاجير بكم استؤجرت قال بدينارين قال انما لك ديناراك في الدنيا والآخرة ولان الاشتراك ينفي معنى العبادة قال صلى الله عليه وسلم فيما يؤثر عن ربه من عمل لى عملا واشرك فيه غيرى فهو كله لذلك الشريك وأنا منه برئ فلهذا يكره له الاشراك بأخذ المال من غيره إذا كان مستغنيا عنه وإذا وجد من يكفيه الحرس فالصلاة بالليل أفضل له من الحرس وكل واحد منهما طاعة أما الصلاة بالليل فظاهر وأما الحرس فلقوله صلى الله عليه وسلم ثلاثأعين لا تمسها نار جهنم عين غضت من محارم الله تعالى وعين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله الا أنه إذا كان له من يكفيه الحرس فالصلاة أولى لانها عبادة بجميع البدن فهى تنهى عن الفحشاء وتدفع الخواطر الردية وتمنع اللغو فالاشتغال بها أولى وان لم يجد من يكفيه الحرس فان أمكنه أن يجمع بين الصلاة والحرس فالجمع بينها أفضل وقد ذكر محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير عن بعض الصحابة أنه كان يجمع بينهما وإذا تعذر عليه الجمع بينهما فالحرس أفضل لانه أعم نفعا وقال صلى الله عليه وسلم خير الناس من ينفع الناس ولان الصلاة بالليل ممكن إذا رجع إلى أهله ولا يتمكن من الحرس الافي هذا الموضع فالاشتغال في هذا الموضع بما هو متعين أولى وهو كالطواف بالبيت للغرباء أفضل من الصلاة بخلاف أهل مكة وإذا طعن المسلم بالرمح في جوفه لم يكن له أن يمشي إلى صاحبه والرمح في جوفه حتى يضربه بالسيف ولايكون به معينا على نفسه لان المسلم مندوب إلى بذل نفسه في قهر المشركين واعزاز الدين وليس في هذا أكبر من بذل النفس لهذا المقصود ولكن هذا إذا كان يعلم أن يصيب من قرنه إذا فعل ذلك وهو نظير مالو حمل الواحد على جمع عظيم من المشركين فان كان يعلم أنه يصيب بعضهم أوينكى فيهم نكاية فلا بأس بذلك وان كان يعلم انه لاينكى فيهم فلا ينبغى له أن يفعل ذلك لقوله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة والاصل فيه ماروى أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى يوم أحد كتيبة من اليهود فقال من لهذه الكتيبة ؟ ؟ ؟ ؟ وهب بن قابوس أنا لها يارسول الله فحمل عليهم حتى فرقهم ثم رأى كتيبة أخرى ؟ فقال من لهذه الكتيبة فقال وهب أنا لها فقال صلى الله عليه وسلم ؟ ؟ ؟ وأبشر بالشهادة فحمل عليهم حتى فرقهم وقتل هو فذلك دليل على انه ؟ ؟ ينكى فعله فيهم فلا بأس بأن يحمل عليهم وإذا كان المسلمون في سفينة فألقيت إليهم النار لم يصيق على أحد منهم أن يصبر على النار أو يلقي نفسه في البحر أما إذا كان