الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٨ - الدفع من عرفة مع الامام أو نائبه
( احداهما ) كما ذكرنا ( والثانية ) يمضي في حج فاسد وهو قول المزني قال يلزمه أفعال الحج لان سقوط ما فات وقته لايمنع وجوب ما لم يفت ولنا قول من سمينا من الصحابة ولم نعرف له مخالفا فكان اجماعا ، وروي الشافعي في مسنده أن عمر رضي الله عنه قال لابي أيوب حين فاته الحج اصنع مايصنع المعتمر ثم قد حللت فان أدركت الحج قابلا فحج واهد ما استيسر من الهدي ، وروى النجاد باسناده عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من فاته الحج فعليه دم وليجعلها عمرة وليحج من قابل " ولانه يجوز فسخ الحج إلى العمرة من غير فوات فمع الفوات أولى إذا ثبت هذا فظاهر كلام الخرقي أنه يجعل احرامه بعمرة وقد نص عليه أحمد واختاره أبو بكر وهو قول ابن عباس وابن الزبير وعطاء وأصحاب الرأي ، وعنه لا يصير احرامه بعمرة ، بل يتحلل بطواف وسعي وحلق وهو مذهب مالك والشافعي لان احرامه انعقد بأحد النسكين فلم ينقلب إل