الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٧ - فضل صيام داود وعشر ذي الحجة والمحرم وكراهة صيام رجب الخ
( مسألة ) ( ويستحب صيام عشر ذي الحجة ) أيام عشر ذي الحجة كلها
شريفة مفضلة يضاعف العمل الصالح فيها ويستحب صومها والاجتهاد في العبادة
فيها لما روى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام
العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الايام يعني أيام العشر قالوا
يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال " ولا الجهاد في سبيل الله إلا
رجلا خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ " حديث حسن صحيح ، وعن أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما من أيام احب إلى الله بأن يتعبد له
فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها
بقيام ليلة القدر " اخرجه الترمذي وقال غريب ، وروى أبو داود عن بعض أزواج
النبي صلى الله عليه وسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع
ذي الحجة ويوم عاشوراء
( مسألة ) ( وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله
المحرم ) وذلك لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم رواه أبو داود والترمذي وقال
حديث حسن
( مسألة ) ( ويكره افراد رجب بالصوم ) قال احمد ان صام رجل افطر
فيه يوما أو اياما بقدر ما لا يصومه كله وذلك لما روى احمدباسناده عن خرشة
ابن الحر قال رأيت عمر يضرب اكف المترجبين حتى يضعوها في الطعام ويقول كلوا
فانما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية ، وباسناده عن ابن عمر أنه كان إذا رأى
الناس وما يعدونه لرجب كرهه وقال صوموا منه وافطروا وعن ابن عباس نحوه ،
وباسناده عن أبي بكرة انه دخل على أهله وعندهم سلال جدد وكيزان فقال ما هذا
؟ فقالوا رجب نصومه فقال أجعلتم رجب رمضان فاكفأ السلال وكسر الكيزان قال
احمد من كان يصوم السنة صامه والا فلا يصومه متواليا بل يفطر فيه لاو يشبهه
برمضان
( مسألة ) ( ويكره افراد يوم الجمعة ويوم السبت ويوم الشك ويوم
النيروز والمهرجان ألا أن يوافق عادة ) وجملته انه يكره إفراد يوم الجمعة
بالصوم الا أن يوافق عادة مثل من يصوم يوما ويفطر يوما فيوافق صومه يوم
الجمعة أو من عادته صومه أول يوم الشهر أو آخره أو يوم لضعفه ونحو ذلك نص