الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٣ - جواز نيابة كل من الرجل والمرأة عن الاخر
المستنيب لتفريطه وجنايته ، وكذلك إن فاته الحج بتفريطه وإن فات
بغير تفريط احتسب له بالنفقة لانه لم يفت فلم يكن مخالفا كما لو مات ، وإن
قلنا بوجوب القضاء فهو عليه في ماله كما لو دخل في حج ظن أنه عليه فلم يكن
عليه وفاته
( فصل ) وإذا سلك النائب طريقا يمكنه سلوك أقرب منه بغير ضرر ففاضل النفقة
في ماله ، وإن تعجل عجلة يمكنه تركها فكذلك ، وإن أقام بمكة أكثر من مدة
القصر بعد امكان السفر للرجوع أنفق من ماله لانه غير مأذون له فيه فان لم
يمكنه الخروج قبل ذلك فله النفقة لانه مأذون فيه وله نفقة الرجوع وإن طالت
إقامته بمكة ما لم يتخذها دارا فان اتخذها دارا ولو ساعة لم يكن له نفقة
لرجوعه لانه صار بنية الاقامة مكيا فسقطت نفقته فلم تعد ، وإن مرض في
الطريق فعاد فله نفقة رجوعه لانه لابد له منه وقد حصل بغير تفريطه فأشبه
مالو قطع عليه الطريق أو أحصر ، وإن قال خفت المرضفرجعت فعليه الضمان لانه
متوهم ، وعن الامام أحمد رحمه الله فيمن مرض في الكوفة فرجع : يرد جميع ما
أخذ ، وفي جميع ذلك إذا أذن له في النفقة فله ذلك لان المال للمستنيب فجاز
ما أذن فيه ، وإن شرط أحدهما أن الدماء الواجبة عليه على غيره لم يصح الشرط
لان ذلك من موجبات فعله أو الحج الواجب عليه فلم يصح شرطه على غيره كما لو
شرط على أجنبي
( فصل ) يجوز أن ينوب الرجل عن الرجل والمرأة ، والمرأة عن
المرأة والرجل في الحج في قول عوام