الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧١ - المفطر الذي يجب عليه الامساك ابتلاع النخامة والقئ والدم
كثيرا فابتلعه أفطر وان كان يسيرا لم يفطر بابتلاع ريقه وقال بعض
أصحابنا يفطر لابتلاعه ذلك البلل الذي كان على الجسم ولنا أنه لا يتحقق
انفصال ذلك البلل ودخوله إلى حلقه كالمضمضة والتسوك بالسواك الرطب والمبلول
ويقوي ذلك حديث عائشة في مص لسانها ولو أخرج لسانه وعليه بلة ثم عاد
فأدخله وابتلع ريقه لم يفطر
( فصل ) وان ابتلع النخامة فقد روى حنبل قال سمعت ابا عبد الله يقول إذا
تنخم ثم أزدرده فقد أفطر لان النخامة تنزل من الرأس والريق من الفم ولو
تنخع من جوفه ثم أزدرده أفطر وهذا مذهب الشافعي لانه امكن التحرز منها اشبه
الدم ولانها من غير الفم اشبه القئ وفيه رواية اخرى لا يفطر فانه قال في
رواية المروذي ليس عليك قضاء إذا ابتلعت النخاعة وانت صائم لانه معتاد في
الفم اشبه الريق
( فصل ) فان سال فمه دما أو خرج إليه قلس أو قئ فازدرده
افطر وان كان يسيرا لان الفم في حكم الظاهر والاصل حصول الفطر بكل واصل منه
لكن عفى عن الريق لعدم امكان التحرز منه فيبقى فيما عداه على الاصل وان
القاه من فيه وبقى فمه نجسا أو تنجس فمه بشئ من خارج فابتلع ريقه فان كان
معه جزء من المنجس افطر بذلك الجزء والا فلا
( مسألة ) ( ويكره ذوق الطعام
وان وجد طعمه في حلقه افطر )