الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٣ - وجوب القضاء على من افطر برخصة مضغ العلك
المنقول عن احمد رحمه الله كراهة مضغ العلك قال اسحاق بن منصور قلت لاحمد الصائم يمضغ العلك ؟ قال لا وقال اصحابنا العلك ضربان ( احدهما ) ما يتحلل منه اجزاء وهو الردئ الذي يتحلل بالمضغ فلا يجوز مضغه الا ان لا يبلع ريقه فان فعل فنزل إلى حلقه منه شئ افطر به كما لو تعمد اكله ( والثاني ) القوي الذي يصلب بالمضغ فهذا يكره مضغه ولا يحرم ، وممن كرهه الشبعي والنخعي ومحمد بن علي والشافعي وأصحاب الرأي ، وذلك لانه يحلب الفم ويجمع الريق ويورث العطش ، ورخصت عائشة في مضغه ، وبه قال عطاء لانه لا يصل إلى الجوف منه شئ فهو كوضع الحصاة في فيه ومتى مضغه ولم يجد طعمه في حلقه لم يفطر ، وإن وجد طعمه في حلقه ففيه وجهان ( أحدهما ) يفطره كالكحل إذا وجد طعمه في حلقه ( والثاني ) لا يفطره لانه لا يترك منه شئ ، ومجرد الطعم لا يفطر بدليل أنه قد قيل إن من لطخ باطن قدمه بالحنظل وجد طعمه ولا يفطر بخلاف الكحل فان أجزاءه تصل إلى الحلق ويشاهد إذا تنخع .
قال احمد : من وضع في فيه درهما أو دينارا وهو صائم فلا بأس به ما لم يجد طعمه في حلقه وما يجد طعمه فلا يعجبني ، وقال عبد الله سألت أبي عن الصائم يفتل الخيوط قال يعجبني أن يبز