الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٩ - الدفع من عرفة مع الامام أو نائبه
الآخر كما لو أحرم بالعمرة ، ويحتمل أن من قال يجعل احرامه بعمرة أراد أنه يفعل فعل المعتمر من الطواف والسعي فلا يكون بين القولين خلاف ، ويحتمل أنه يصير احرامه بحج احراما بعمرة بحيث تجزئه عن عمرة الاسلام إن لم يكن اعتمر ، ولو أدخل الحج عليها لصار قارنا إلا أنه لا يمكنه الحج بذلك الاحرام إلا أنه يصير محرما به في غير أشهره فيكون كمن أحرم بالحج في غير أشهره ، ولان قلب الحج إلى العمرة يجوز من غير سبب على ما قررناه في فسخ الحج فمع الحاجة أولى ، ويخرج على هذا قلب العمرة إلى الحج فانه لا يجوز ، ولان العمرة لا يفوت وقتها ولا حاجة إلى انقلاب احرامها بخلاف الحج ( الامر الثالث ) في وجوب القضاء وفيه روايتان ( احداهما ) يجب سواء كان الفائت واجبا أو تطوعا اختاره الخرقي ، ويروى ذلك عن عمر وابنه وزيد وابن عباس وابن الزبير ومروان وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ( والثانية ) لاقضاء عليه ، بل إن كانت فرضا فعلها بالوجوب السابق وتسقط إن كانت نفلا ، روي هذا عن عطاء وهو احدى الروايتين عن مالك لان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الحج أكثر من مرة قال مرة واحدة