رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - ، و الكلام في خصوصيات ذلك يتمّ في ضمن مسائل

النيسابوري: الخمس ممّا يفضل من مئونته‌ [١] و في رواية أبي علي بن راشد: إذا أمكنهم بعد مؤونتهم‌ [٢]، و في رواية أبي بصير الواردة في الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال؛ إنّما يبيع منه الشي‌ء بمائة درهم أو خمسين درهماً: أمّا ما أكل فلا، و أمّا البيع فنعم هو كسائر الضياع‌ [٣]. و غير ذلك ممّا يدلّ على أنّ ثبوت الخمس إنّما هو بعد المئونة.

الثاني: في المراد من المئونة المستثناة،

و أنّه هل هو عبارة عن القوت و المأكل، كما حكي عن القاموس تفسيرها به‌ [٤]، أو الأعم منه و الملبس و المسكن، أو الأعم منها و ممّا يحتاج و يضطرّ إليه لأجل لزوم امتثال التكاليف الموجّهة إليه، كمئونة الحجّ و الكفّارة الثابتة عليه و نحوها من الحقوق المالية التي يجب عليه الخروج عن عهدتها، أو الأعمّ من جميع ذلك و ممّا يتعارف صرفه في طول السنة و إن لم يكن مضطرّاً إليه، كمئونة سفر الزيارة إلى واحدٍ من المشاهد المشرّفة و نحوها؟ وجوه و احتمالات:

و لا يبعد ترجيح الوجه الأخير؛ فإنّ المتبادر من المئونة عند العرف ما يتعارف صرفه في طول السنة أعمّ ممّا يضطرّ إليه.

ثمّ إنّ المراد بالمئونة هل هي المئونة الشأنية، بحيث كان الملاك فيها ما يناسب شأن المكلّف و كانت هي المستثناة، أعمّ ممّا إذا صرفها و ما إذا لم يصرفها للتقتير، أو المئونة الفعلية التي صرفها فعلًا في طول السنة؟ وجهان‌


[١] التهذيب ٤: ١٦ ح ٣٩، الاستبصار ٢: ١٧ ح ٤٨، الوسائل ٩: ٥٠٠، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٢.

[٢] التهذيب ٤: ١٢٣ ح ٣٥٣، الاستبصار ٢: ٥٥ ح ١٨٢، الوسائل ٩: ٥٠٠، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ٣.

[٣] مستطرفات السرائر: ١٠٠ ذ ح ٢٨، الوسائل ٩: ٥٠٤، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٨ ح ١٠.

[٤] القاموس المحيط ٤: ٢٧١.