رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - الثالث الكنز
على الملكيّة في موارد لم يعلم خلافها.
أو أنّ المراد جعل الملكيّة الظاهريّة لهم بنفس هذه الرواية مع قطع النظر عن ثبوت اليد و التسلّط؟
و مقتضى هذه الاحتمالات الثلاثة ثبوت الملكيّة للأهل و لو لم يعلموا و لم يدّعوا الملكيّة بالنسبة إلى الورق، بل كانوا شاكّين فيها.
أو أنّ المراد بثبوت الملكيّة لهم لزوم تعريف الورق لهم و إظهار وجدانه حتى لو عرفوه كان ملكاً لهم، فالملكية تتوقّف على عرفان الورق و ادّعائهم الملكيّة له. و يؤيّد ذلك الحكم بأحقّية الواجد فيما إذا كانت الدار خربة قد باد عنها أهلها، فإنّ قرينة المقابلة تقتضي الحكم بأحقّية الأهل فيما إذا كانت الدار معمورة، و ذلك لا يقتضي ثبوت الملكيّة، كما أنّ المراد بأحقيّة الواجد ليس ثبوت الملكيّة لها بنفس الوجدان في الدار الكذائية، بل المراد أنّه حيث تكون الدار خربة ليس لها أهل، فالواجد أحقّ بالمال و يجوز له أن يتملّك، لا أنّه يصير ملكاً له قهراً، فأحقّية الأهل في الدار المعمورة ترجع إلى أنّه يجوز لهم أن يتملّكوا الورق بشرط العرفان و بيان خصوصيّات الورق و علاماته.
و يؤيّد ما ذكرنا أيضاً الحكم بوجوب التعريف في الموثّقة في الدار الخربة التي يكون من أفراد الدار المعمورة، كما عرفت أنّه مقتضى الجمع بين الصحيحة و الموثّقة، فالمراد بثبوت الملكيّة للأهل هو لزوم رعاية حقّ الأهل بتعريف الورق لهم، و استكشاف حالهم من حيث العرفان و عدمه، و قد انقدح من ذلك أنّ المراد بقوله (عليه السّلام): «تمتّع بها» في الموثّقة ليس هو الحكم بلزوم التمتّع من حيث صيرورته ملكاً للواجد مع عدم العارف، بل المراد الحكم بجواز التمتّع و إباحة التملّك لنفسه؛ لعدم وجود من هو أحقّ منه.
و قد تحصّل من ملاحظة الروايات الواردة في غير الكنز على اختلاف تعابيرها،