رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - الثالث الكنز

النهاية: و يجب أيضاً الخمس من الكنوز المذخورة على من وجدها إلى أن قال: و جميع ما قدّمنا ذِكرَهُ من الأنواع يجب فيه الخمس قليلًا كان أو كثيراً، إلّا الكنوز و معادن الذهب و الفضّة، فإنّه لا يجب فيها الخمس إلّا إذا بلغت إلى القدر الذي تجب فيه الزكاة [١].

و قال فيها في باب اللقطة و الضالّة: و من وجد كنزاً في دار انتقلت إليه بميراث عن أهله كان له و لشركائه في الميراث، إن كان له شريك فيه. فان كانت الدار قد انتقلت إليه بابتياع من قوم عرَّف البائع، فإن عرفه، و إلّا أخرج خُمسَه إلى مستحقّه و كان له الباقي. و كذلك إن ابتاع بعيراً أو بقرة أو شاة، فذبح شيئاً من ذلك فوجد في جوفه شيئاً له قيمة، عرَّفه من ابتاع ذلك الحيوان منه، فإن عرفه أعطاه، و إن لم يعرفه أخرج منه الخُمُس و كان له الباقي. فإن ابتاع سمكة فوجد في جوفها درّة أو سبيكة و ما أشبه ذلك أخرج منه الخمس، و كان له الباقي‌ [٢]، انتهى.

و استشكل على الحكم الأخير الحلّي في السرائر، حيث قال: و شيخنا أبو جعفر الطوسي لم يعرّف بائع السمكة الدرّة، بل ملكها المشتري من دون تعريف البائع، و لم يرد بهذا خبر عن أصحابنا، و لا رواه عن الأئمة (عليهم السّلام) أحد منهم‌ [٣].

هذا، و لا يخفى الفرق الواضح بين ما إذا ابتاع سمكة فوجد في جوفها درّة أو سبيكة، و بين ما إذا ابتاع بعيراً أو بقرة أو شاة، فذبحه فوجد في جوفه شيئاً له قيمة، حيث حكم الشيخ في الثاني بوجوب تعريف البائع و لم يحكم به في الأوّل.

و كيف كان، فقد عرفت أنّ التفصيل بين دار الحرب و دار الإسلام، و في الثانية بين ما إذا كان على الكنز أثر الإسلام و بين ما إذا لم يكن، إنّما ذكره الشيخ في‌


[١] النهاية: ١٩٧.

[٢] النهاية: ٣٢١ ٣٢٢.

[٣] السرائر ٢: ١٠٦.