رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - الثاني المعادن
الثاني: المعادن
لا إشكال و لا خلاف عندنا في وجوب الخمس فيها مطلقاً [١]، سواء كانت منطبعة كالذهب و الفضّة و الصفر و الحديد و النحاس، أو غير منطبعة كالياقوت و الزبرجد و العقيق، أو كانت مائعة كالنفط و غيره.
و قد وقع الخلاف بين أنواع المعدن بين علماء العامّة، فعن بعضهم تخصيص وجوب الخمس بخصوص الذهب و الفضّة، كما عن أبي حنيفة [٢]، و عن بعض آخر عدم الاختصاص بهما [٣]، لكن الظاهر أنّ حكمهم بوجوب الخمس الذي هو عبارة عن الكسر المشاع إنّما هو من باب الزكاة و الصدقة المطهّرة للمال، لا من باب الخمس المجعول في الآية الشريفة للأصناف المذكورين فيها، بخلاف ما عليه أصحابنا الإماميّة.
و كيف كان، فلا إشكال عندنا في وجوب الخمس في المعادن، و المراد بها عند الأصحاب ما يخرج من الأرض ممّا كانت الأرض أصله، و قد تغيّرت صورته النوعيّة و تبدّلت إلى الصورة الذهبيّة و نحوها من صور الأشياء المعدنية بإيجاد اللَّه تعالى و إنباته، أو لم تكن الأرض أصله، لكنّه كان مائعاً على الأرض و نفذ في
[١] راجع الخلاف ٢: ١١٦ ١١٧ مسألة ١٣٨، و السرائر ١: ٤٨٨ ٤٨٩، و تذكرة الفقهاء ٥: ٤٠٩، و مدارك الأحكام ٥: ٣٦١ ٣٦٢.
[٢] كذا في النسخة، و لكن الظاهر أنّ هذا القول للشافعي، راجع الشرح الكبير لابن قدامة ٢: ٥٨٠ و الخلاف ٢: ١١٦ ١١٧ مسألة ١٣٨ و غيرهما.
[٣] راجع المبسوط للسرخسي ٢: ٢١١، و الشرح الكبير لابن قدامة ٢: ٥٨٠، و المجموع للنووي ٦: ٦٨، و حلية العلماء ٣: ١١٢، و المبدع لابن مفلح ٢: ٣٥٠ ٣٥١.