رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - رسالة في الخمس
و غيرهما أنّ الخمس يقسّم على خمسة أسهم، و أنّ سهم اللَّه و الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله) واحد، و يصرف هذا السهم إلى الكراع و السلاح [١].
و حكي عن الشافعي أنّ الخمس يقسّم على أربعة أسهم: سهم ذي القربى لقرابة النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله)، و الأسهم الثلاثة لمن ذكروا بعد ذلك من سائر فرق المسلمين [٢].
و حكي عن أبي حنيفة أنّه قال: يقسّم على ثلاثة أسهم؛ لأنّ سهم الرسول قد سقط بوفاته عندهم؛ لأنّ الأنبياء لا يورّثون فيما يزعمون، و سهم ذي القربى قد سقط؛ لأنّ أبا بكر و عمر لم يعطيا سهم ذي القربى، و لم ينكر ذلك أحد من الصحابة عليهما [٣].
و حكي عن بعض أهل العراق أنّه قال: لو أُعطي فقراء ذوي القربى سهماً و الآخرون ثلاثة أسهم جاز، و لو جعل ذوو القربى أسوة الفقراء و لا يفرد لهم سهم جاز [٤].
و هذه الأقوال مشتركة في أنّ افتتاح الكلام باللَّه في الآية الشريفة إنّما هو على جهة التيمّن و التبرّك؛ لأنّ الأشياء كلّها له عزّ و جلّ، و لكن نحن معاشر الإماميّة نقول بما يقتضيه ظاهر الآية الشريفة من ثبوت سهم للَّه عزّ و جلّ و هو مع سهم الرسول له (صلّى اللَّه عليه و آله) في حال حياته، و بعده هما مع سهم ذي القربى للإمام القائم مقام
[١] حكى عنهم في التبيان ٥: ١٢٣، و مجمع البيان ٤: ٤٢٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٠٠، و المبسوط للسرخسي ١٠: ٨.
[٢] الأمّ ٤: ١٤٧، و حكى عنه في التبيان ٥: ١٢٣ ١٢٤ و مجمع البيان ٤: ٤٢٩، لكن المعروف عن الشافعي أنّه يقسّم على خمسة أقسام، راجع الخلاف ٤: ٢٠٩ ٢١٠ مسألة ٣٧، و الجامع لأحكام القرآن ٨: ١٠، و بداية المجتهد ١: ٤٠٧، و الحاوي الكبير ١٠: ٤٨١، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٠٠.
[٣] حكى عنه في الخلاف ٤: ١٨٢ مسألة ٢، و مجمع البيان ٤: ٤٢٩، و بدائع الصنائع ٦: ١٠٢ ١٠٣، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٠١، و شرح فتح القدير ٥: ٢٣٤ ٢٤٤.
[٤] حكاه الطبرسي في مجمع البيان ٤: ٤٢٩، و انظر البحر الرائق ٥: ١٥٣ ١٥٤.