الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٧٧ - هل المقصود من ذي القربى شخص واحد وهو الإمام المعصوم؟ أو إن معناه هو الجمع؟
نعم، استعملت عبارة (ذي القربى) في بعض آيات قرآنية أخرى في الجمع، ومن الممكن أنها استعملت أيضاً في هذه الآية في الجمع كذلك، وبتعبير آخر، فإنها استخدمت في اسم الجنس الذي يطلق على أفراد كثيرين، ولكن هذا الاستعمال لم يأت إلا بقرينة، ولذا عندما لا توجد قرينة على الجمع فيجب حمل (ذي القربى) على ظاهرها الدال على المفرد.
وهذه النظرية القائمة على دلالة هذه العبارة على المفرد متعلقة بجميع علماء الإمامية الا ابن جنيد وابن بابويه، حيث يذكران أن المراد من ذي القربى هم الأقرباء لا شخص واحد فحسب، يقول المرحوم المحقق ما يلي:
(إن المراد من ذي القربى هو الإمام المعصوم، والدليل على ذلك أنه لفظ مفرد ويجب حمل المفرد على ظاهره) [١].
ألا يمكن حمل ذي القربى على معنى الجنس كابن السبيل؟
إن قال قائل ما يلي: ما الإشكال في القول بأنه على الرغم من أن ذي القربى مفرد، ولكنه مفرد يراد منه معنى الجنس؟ كما أن ابن السبيل مفرد وجمعه أبناء السبيل، في حين حُمل على الجنس في هذه الآية؟ لذا نقول: إن ابن السبيل من تقطّع به السبيل، وبالتالي فليس المراد منه شخصاً معيناً بل يراد منه كل من تقطع سبيله بشكل كلي ومطلق.
الجواب:
يوجد فرق بين عنوان ابن السبيل وعنوان ذي القربى، لأنه لا يمكن أن يراد المفرد من ابن السبيل، لأنه لو أراد الله عز وجل من ابن السبيل شخصاً واحداً غير
[١] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ١٣٥، دار الهدى للطباعة والنشر، قم، ١٤٠٣ ..