الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٧٠ - الأنفال في روايات الشيعة وفقههم
من الزيادة، لأن المقاتلين ذهبوا لقتال العدو وهزيمته والقضاء عليه بالقتال، حيث استطاعوا أن يحصلوا على أشياء إضافية على ما وضعوه من هدف وهي الغنيمة.
وعندما يذكر في فقه الشيعة ورواياتهم موارد ومصاديق للأنفال، فهو ليس من باب التعبد بل من باب الموارد والمصاديق للزيادة التي لا مالك لها، بمعنى أن كل زيادة لا مالك معيَّناً له وزائدة على الأشياء الأخرى التي يتصرف فيها نوع الناس تحسب من الأنفال، بعبارة أخرى: فإن ما ذكر في هذه الروايات تمسّك واستدلال بعنوان الجمع المحلى بالألف واللام.
ويمكن القول بأن مصاديق الأنفال لا تنحصر بهذه الموارد المذكورة فحسب، ومن المحتمل أن توجد موارد أخرى تُجعل تحت عنوان الأنفال.
وبعبارة أخرى فإن ما ذكر في الروايات له عنوان ذكر المصداق ولا يكون بعنوان التعبد.
النتيجة:
يتضح لدينا في الآية الأولى أن الناس سألوا عن غنائم بدر وذكر الله عز وجل في الجواب حكم جميع الأنفال، حيث جعل جميعها ملكاً لله ورسوله، وفي الآية (٤١) ذكر تعالى أنه إذا أعطاكم الرسول (ص) شيئاً بعنوان الغنيمة، فقسّموه إلى خمسة أقسام، أربعة منها متعلقة بكم واجعلوا القسم الباقي كخُمسٍ له مصارف معينة، بناء على هذا فلا يوجد اختلاف أبداً بين هاتين الآيتين، وبعبارة أخرى فإن الآية الأولى جعل التصرف في الأنفال من صلاحية الله ورسوله، وبناء على ما ذكر من سبب نزول الآية من أن المجاهدين بعد اختلافهم حولها، سألوا رسول الله عن حكم الأنفال فأجاب الله عز وجل سؤالهم عبر رسوله بالقول بأن الأنفال ليست متعلقة بكم بل هي لله ورسوله، وإن رسول الله (ص) يقسمها بينكم بالسوية بعد