الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٤ - النقطة الأولى المِلاك في آيات الأحكام
هل يمكن الاستفادة من هذه الآية حجية قول القاضي؟
وهل يستفاد مثل ذلك الأمر من الجملة التالية (لتحكم بين الناس) في الآية؟
للإجابة على ذلك اختلف الفقهاء في طائفتين:
الأولى تقول: نعم، يستفاد من هذه الآية أن حكم الرسول (ص) بين الناس حجّة، استناداً إلى القرآن الكريم، كما أن من يخلفونه يحملون هذا العنوان.
في المقابل هناك طائفة ثانية تقول: ليس المقصود من الحكم في هذه الآية الكريمة هو القضاء، أو على الأقل، فإنه ليست هناك دلالة واضحة على هذا المعنى، وبالتالي فلا يمكن أن نستفيد منها حجية قول القاضي.
النموذج الثاني:
قوله تعالى: لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [١]
عندما يتم البحث في هذه الآية الكريمة والاستدلال ضمن (كتاب الطهارة)، يطرح السؤال التالي:
هل تعتبر الطهارة الظاهرية حتى الطهارة من الحدث- في مسِّ القرآن الكريم استناداً إلى هذه الآية أو لا؟
يقول عدة حسب ظاهر هذه الآية الكريمة ما يلي:
إن الطهارة من الحدث شرط لجواز مسِّ القرآن الكريم، أما البعض الآخر فيقولون: ليست الآية في مقام بيان لزوم الطهارة للمسِّ الظاهري للقرآن، بل في مقام توضيح أن المسّ الحقيقي الواقعي للقرآن الكريم والوصول إلى باطنه وحقائقه لا يتمّ بدون طهارة باطنية، لذا فإن أهل الفسق والرياء والمعاصي والظلم و ... لن
[١] الواقعة: ٧٩ ..