الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٣١ - الروايات الدالة على إطلاق اليتامى وعدم تخصيصهم بالفقراء منهم
ولرسوله (ص) سهماً فما رضيه لنفسه ولرسوله (ص) رضيه لهم وكذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه ولنبيه (ص) رضيه لذي القربى كما أجراهم في الغنيمة فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله (ص) وكذلك في الطاعة قال:
(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)
فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته كذلك، آية الولاية (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) فجعل طاعتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته كذلك ولايتهم مع ولاية الرسول مقرونة بطاعته كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقروناً بسهمه في الغنيمة والفيء فتبارك الله وتعالى ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت فلما جاءت قصة الصدقة نزَّه نفسه ورسوله ونزَّه أهل بيته فقال (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله فهل تجد في شيء) [١].
فصرَّح الإمام الرضا (ع) في هذا الحديث بالإطلاق بأن سهم ذي القربى واليتامى لفقيرهم وغنيهم، والظاهر أن الإمام (ع) استفاد هذا الموضوع من إطلاق هذه الآية، ولم يذكره كأمر تعبدي، بل إنه مقتضى الآية الشريفة، وبالنتيجة يمكن قبول هذا الإطلاق نفسه في اليتامى كذلك.
الرواية الثانية:
مرسلة حماد بن عيسى عن الإمام الكاظم (ع): (... سهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ...) [٢].
[١] عيون أخبار الرضا، ج ١/ ٢٣٨، في الآية التي نزلت في شأنهم، رضا مشهدي، الطبعة الثانية، قم، ١٣٦٣ ه-. ش.
[٢] أصول الكافي، ج ١/ ٥٤٠، حديث ٤، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس، دار الكتب الإسلامية، طهران، ١٤١٣ ..