الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٢٨ - هل يشترط في اليتامى الفقر؟
طبعاً ينبغي ملاحظة ما ذكرنا سابقاً في بحث آيات الأحكام، بأنه بدون البحث في الروايات والإجماع والقرائن الأخرى لا يمكن الوصول إلى النتيجة النهائية، ولكن المستفاد من الآية، بمعنى أنه لو خُلِّينا والآية الشريفة وغضضنا الطرف عن الأدلة الأخرى، فإنه لا يشترط في الرسول الفقر ولا في الإمام ولا في اليتيم، ولكن ما ذكره المرحوم البحراني في الحدائق الناضرة كما يلي:
(المشهور بين الفقهاء اعتبار الفقر في اليتامى) [١].
أما الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) فذكر في نص التحرير ما يلي:
(الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى) [٢].
وقد ذكر المرحوم السيد اليزدي في العروة ما يلي:
(وفي الأيتام الفقر)
ومن قاموا بشرح هذا الكتاب نسبوا هذا الشرط إلى المشهور، حيث يقول المحقق الخوئي (رحمه الله) في مستند العروة الوثقى (كتاب الخمس ص ٣١٠) ما يلي:
(كما هو المعروف والمشهور بين الفقهاء)
و يذكر سبب ذلك كما يلي:
(إن علة تشريع الخمس إن كان لسدّ حاجة بني هاشم كما أن علة تشريع الزكاة كان نفس الأمر لغير بني هاشم).
في مقابل هؤلاء، فإن الشيخ الطوسي في كتاب (المبسوط) وابن ادريس في (السرائر) يقولان:
(واليتامى وأبناء السبيل منهم يعطيهم مع الفقر والغنى لأن الظاهر يتناولهم) [٣].
[١] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، ج ١٢/ ٣٨٥، مؤسسة النشر الإسلام.
[٢] تحرير الوسيلة، ج ١/ ٣٣٤، كتاب الخمس، القول في قسمته ومستحقه، مسألة ٣، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، ١٤١٥.
[٣] المبسوط في فقه الإمامية، ج ١/ ٢٦٢، الحلي، ابن ادريس، محمد بن منصور بن أحمد، السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي، ج ١/ ٤٩٧، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، ١٤١٠.