الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٨٨ - إشكالان على فرضية أن المراد من ذي القربى الإمام المعصوم (ع)
بما أن الله عز وجل قد جعل سهمه للإمام فإن العكس صحيح كذلك، بأن سهم الإمام (ع) هو سهم رسول الله (ص)، فكما أنه في حال حضور الإمام (ع) وعدم وجود الرسول (ص) فإن سهم الرسول للإمام (ع) فالعكس كذلك صحيح، أي في حال عدم وجود الإمام فسهمه للرسول (ص).
أي إنه في زمن نزول الآية الكريمة جعل رسول الله (ص) ثلاثة الأقسام من الخمس في تصرفه:
أحدها بعنوان ما هو لله عز وجل، والآخر بعنوان شخصه المبارك، والآخر بعنوان الإمام (ع)، وقسّم الباقي بين اليتامى والمساكين وابن السبيل.
- الإشكال الثاني:
حسب بعض الروايات فإن رسول الله (ص) قام عملياً بتقسيم سهم ذي القربى بين أقربائه، فهل هذا الأمر شاهد على عدم كون المراد من ذي القربى خصوص الإمام المعصوم (ع).
نقرأ في هذه الرواية الصحيحة ما يلي: (وعنه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود، عن أبي عبد الله (ع) قال: كان رسول الله (ص) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه، وكان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس، ويأخذ خمسه، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس، يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه، ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين، وأبناء السبيل يعطي كل واحد منهم