الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٨١ - الروايات الدالة على أن المراد من ذي القربى هو الإمام المعصوم
وقد قمنا ببحث مفصل مبسوط حول سند الشيخ الطوسي إلى الحسن بن علي بن فضال وذلك في قاعدة الالزام وقلنا:
يوجد بين الشيخ الطوسي والحسن بن علي بن فضّال شخص لا توثيق فيه، وتوجد قاعدة في الرجال أبدعها المرحوم الأردبيلي في كتابه (جامع الرواة) يعبَّر عنها بتبديل السند، حيث قبله بعض من كبار الرجاليين، ورفضه عدة آخرون منهم، وقد تحدّثنا عن هذه القاعدة بشكل مفصل أثناء بحثنا في قاعدة الإلزام، حيث يصحح سند الشيخ الطوسي إلى الحسن بن علي بن فضّال عن طريق تبديل السند، وعلى كل حال فإن الرواية معتبرة وموثقة.
الشاهد في هذه الرواية أن الإمام (ع) في توضيح هذه الآية يقول: إن خمس ذي القربى للإمام المعصوم، وبتعبير آخر فإنه لم يفسر ذا القربى بأقرباء رسول الله وإنما فسّرها بخصوص الإمام المعصوم (ع).
الرواية الثانية:
(الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا (ع) قال: سئل عن قول الله عز وجل وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فقيل له فما كان لله فلِمن هو؟
فقال: لرسول الله (ص) وما كان لرسول الله فهو للإمام) [١]، وإن تعبير (عدة من أصحابنا) هم أفراد موثقون.
وقد ذكر في توضيح هذه الآية ضمن هذه الرواية ما يلي: المراد من ذي القربى الإمام المعصوم.
[١] أصول الكافي، ج ١- ٦٠٩، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس، الحديث ٧، دار الاضواء، بيروت، ١٤١٣ ..