الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٤١ - ما المراد من الغنيمة؟
الجواب الثاني:
لقد خلط المفسرون في هذا المورد، كما في غيره من الموارد بين المعنى الفقهي لمصطلح (الغنيمة) والمعنى اللغوي له.
إذ الغنيمة في الاصطلاح الفقهي، تطلق على ما يكسب بالحرب والقتال، ومقابله (الفيء) الذي يطلق على ما يكسب من أموال بدون حرب وقتال.
وقد ورد في بعض كتب اللغة ما يلي:
(الغنيمة: ما نيل من أهل الشرك غلبة وقهراً والحرب قائمة، والفيء: ما نيل منهم بعد أن تضع الحرب أوزارها).
أما المعنى اللغوي للغنيمة فهو: (الفوز بالشيء بلا مشقة).
- السؤال الثاني
كيف ذكر بعض الفقهاء في مباحث الخمس للغنيمة قيداً وخصوصية، مع العلم بأنّ معناها هو الفوز بالشيء بلا مشقة، وقالوا: (الغنيمة ما يكسبه الإنسان بدون توقع وانتظار، وبعبارة أخرى فإن الغنيمة نعمة غير مترقبة) وكأن عنوان (بلا توقع وانتظار) قد أشرب في معنى الغنيمة؟
الجواب:
أولًا، بالرجوع إلى كتب اللغة يعلم عدم وجود مثل هذا القيد والخصوصية في معنى الغنيمة، ثانياً، إذا كان هدف شخص ما من المشاركة في القتال والحرب هو الحصول على الغنائم الحربية، وقاتل على هذا الأمل وحصل على شيء ما نتيجة لذلك، ألا يطلق على ما حصل عليه غنيمة؟
أو أنّ إطلاق الغنيمة على هذا المكسب لا يطلق إلا مشروطاً بعدم الترقب؟