الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢١ - النقطة الثانية تاريخ التأليف في آيات الأحكام
وذكر المرحوم الحاج آغا بزرگ الطهراني في كتابه (الذريعة) ما يلي: (هو أول من صنف في هذا الفن). [١]
وثاني من ألّف في هذا المجال هو محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة ٢٠٤ هجري قمري، حيث ولد بعد تسع سنوات من وفاة النسابة الكلبي.
وقد عدّ المرحوم آغا بزرگ الطهراني في (الذريعة) الآثار والكتب التي ألّفها علماء الشيعة في آيات الأحكام فبلغت حوالي ثلاثين أثراً.
وعند المذاهب الأخرى كالشافعية والحنابلة ظهرت مؤلفات في آيات الأحكام، بل دخل هذا المجال من غير أهل السنة، إذ ألّف الزيدية مثلًا حوالي خمسة عشر أثراً فيها.
من الآثار المؤلفة في آيات الأحكام عند الشيعة توجد مجموعة حظيت باهتمام، كبير منها: (فقه القرآن) للمرحوم القطب الراوندي المتوفى سنة ٥٧٣ هجري قمري، وكتاب (كنز العرفان) للفاضل المقداد، وكتاب (زبدة البيان) للمرحوم المقدس الأردبيلي، وكتاب (مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام) للفاضل الجواد شمس الدين الكاظمي الذي عاش في القرن الحادي عشر وكان من تلاميذ الشيخ البهائي.
من تلك الكتب التي كان والدنا المحقّق الراحل (رضوان الله تعالى عليه) يهتم به اهتماماً خاصاً كتاب (قلائد الدرر في بيان آيات الأحكام بالأثر) لمؤلفه المرحوم الشيخ أحمد الجزائري المتوفى سنة ١١٥١ هجري قمري حيث كان الوالد (رحمه الله) يقول:
(لقد وجدت في هذا الكتاب من النقاط التي لم أجدها في سائر الكتب الأخرى من آيات الأحكام).
[١] الذريعة إلى تصنيف الشيعة، ج ١، ص ٤٠، مؤسسة مطبوعاتي اسماعيليان، قم ..