الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٤٢ - الأدلة الخمسة التي استند إليها بعض الفقهاء في اشتراطهم الإيمان في مستحقي الخمس
الجواب:
أولًا: هذه الرواية ضعيفة من حيث السند.
ثانياً: فيها إشكال من حيث الدلالة، لأن الإشكال لا يتمحور حول البحث في عدم جواز دفع الخمس إلى العدو الذي يناصب العداء لأهل البيت (ع)، بل إن السؤال يتمثل بما يلي:
هل يجوز إعطاء الخمس للشخص سيِء العاقبة، والذي فقد ولاية الأئمة الطاهرين (ع)، أو لم يقبل ولايتهم ابتداءً، ولكنه لا يناصب العداوة لهؤلاء الأئمة (ع)، بل لا يقبل ولايتهم فحسب، فهل يجوز إعطاء الخمس له؟
ما هو مسلَّم في هذه الرواية استخدام كلمة العدو لا المخالف، والعداوة خارجة عن محل النزاع، بل محلّ البحث مطلق المخالفة، وهي أعمّ من العداوة وغيرها، والمؤيد لهذا المطلب أن أحد مصارف الزكاة هم المؤلفة قلوبهم الذين يعتبرون من المخالفين لنا يقيناً ونحن ندفع لهم الزكاة تأليفاً لقلوبهم.
نعم، يوجد احتمال، بأنه على الرغم من استخدام كلمة العدو في الرواية، ولا يمكن ادعاء أن من لا يقبل إمامة الأئمة (ع) في اصطلاح الروايات يطلق عليه المخالف أحياناً وأحياناً اسم العدو، فالعدو في الروايات غير العدو في المعنى اللغوي.
فالعدو في المعنى اللغوي يوجد في معناه العداوة والمخالفة، أما العدو الاصطلاحي في روايات الأئمة (ع) مطلق المخالف سواء حسب المعنى اللغوي سواء أظهر العداوة أو لم يظهرها.
فلذا يتضح أنه لا إشكال من حيث الدلالة في هذه الرواية، ونفسّر العدو بمطلق المخالف، ولكن لا إشكال في هذه الرواية من حيث السند.