الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١١٩ - روايات الشيعة
إن النقطة الموجودة هنا، أنه اتضح لدينا أن الراوي موثق، ولكن ما نقل علينا حالياً منه هل هو منقول من قبل خالد (الموثق أو لا)، وقد اختلف في هذا الأمر بين العلماء ولم يصلوا إلى القطع فيه، وهذا مما يضعّف اعتبار هذا الكتاب والاستدلال به نسبياً.
وإن الأخبار الواردة في تفسير الإمام العسكري حول التحليل والإباحة متعارضة ومختلفة.
ولكن الجهة الموجودة في أخبار الإباحة والتحليل أنها مطروحة كقضايا خارجية، بمعنى أنه كان للأئمة الأطهار (ع) صلاحية إباحة سهمهم لشيعتهم، ويقولون (أحللت [أو] أحللنا لشيعتنا)، حيث إن المراد من الشيعة هم شيعتهم في ذلك الزمان، حيث يطرح هذا الأمر كعنوان قضية خارجية.
ولو صار الأمر قضية خارجية فيصبح بمعنى أن الإمام الذي بعده يستطيع أن يتخذ قراره في ذلك بشكل مستقل والأئمة الآخرين يستطيع كل واحد منهم أن يتخذ قراره بشكل مستقل في ذلك. حتى إن رسول الله (ص) في بعض الروايات التي نقلها أهل السنة كذلك يقول
(وما جعل من سهمي فهو مردود إليكم).
وشاهدنا في رواية تفسير الإمام العسكري أن قضية الخمس ومسألته في عصر رسول الله (ص) والإمام علي (ع) كانت موجودة ولم تكن مختصة بالغنائم فحسب.
سؤال:
في زمن رسول الله (ص) كان (ص) يرسل سنوياً أشخاصاً لجمع الزكاة ويحضرونه، ولكن لم ينقل التاريخ مثل هذا الأمر فيما يتعلق بالخمس فلماذا؟