الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١١١ - الفرق بين الزكاة والخمس
هل كان يوجد في عصر رسول الله (ص) والأئمة الطاهرين (ع) ما يطلق عليه خمس أرباح التجارة ومنافع الدخل من الكسب والعمل؟
يعدّ هذا السؤال من الأسئلة المهمة جداً التي تخطر في أذهان عدد من منكري الخمس.
على الرغم من أن مسألة خمس الفوائد طرح أكثر ما طرح في زمن الإمامين الجواد والهادي (ع)، وكذلك ورد في زمن الإمام الكاظم (ع) حيث كان علي بن أبي حمزة البطائني وكيلًا له في جمع الأخماس وبقيت عنده أموال كثيرة، وبعد استشهاد الإمام (ع) لم يقبل أن يتنازل عنها ويسلمها، فصار جزءاً من الواقفية بل رأسهم!
أما بالنسبة إلى موضوع وجود خمس الفوائد وأرباح التجارة في زمن رسول الله (ص) وفي زمن أمير المؤمنين، فلهذا السؤال ثلاثة أجوبة:
الجواب الأول:
على الرغم من أنه لا لزوم، من حيث الصناعة وقانون الاستدلال، أن ننظر في أنه هل كان يوجد في ذلك العصر مثل هذا الأمر أو لا؟ وإن خُلِّينا والآية الشريفة حول الخمس فيكفينا العموم والإطلاق الذي يوجد فيها في لزوم العمل بها، وعندما نثبت في الأصول أن للظواهر حجية، عندها يجب العمل طبق ظاهر الآية ولا ترديد أو شكَّ في ذلك.
بناء على ذلك، إذا فرضنا أنه لم يكن مثل هذا الأمر موجوداً في عصر رسول الله (ص)، ولم يأخذ (ص) من أحدٍ خمس تجارته أو أن أمير المؤمنين علي (ع) لم يأخذ خمس تجارة من أحد، ولكن هذا لا يصحّ دليلًا على القول بعدم وجود خمس في الفوائد أو أن نخدش بهذا الأمر.