مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨
فعلى هذا فهو رأي متفّق عليه بيننا وبين الدكتور أحمد الطيب حفظه الله، والشاهد على ذلك أنّ علماء الشيعة قد اتّفقوا مع شيخ الأزهر في وقته الشيخ محمود شلتوت في تأسيس دار التقريب بين المذاهب الإسلامية، وقد تبادلت الرسائل بين مشايخ الأزهر ومراجع الشيعة كآية الله البروجردي وغيره. فعلى هذا فهذه النقطة أمر يعرفه مَن له إلمام بالأوضاع المريرة في حياتنا الإسلامية.
نعم إنّ الدكتور شيخ الأزهر ينزعج من وجود التبشير الشيعي داخل مصر وأنّه بلد سنّي لا شيعي لكن نسأل الأُستاذ لماذا لا ينزعج من التبشير المسيحي في مصر والّذي يمتدّ تاريخه لعشرات السنين حتّى أنّ القبطيّين لهم دور في التبشير؟! كما إنّي لا أظن وجود تبشير شيعي بمعنى تحويل السنّي إلى شيعي بينما يريد إزالة العقبات وإزاحة الموانع بين الطائفتين وأنّ بينهما مشتركات كثيرة. ومن عجائب الكلام أنّ الدكتور يقول إنّ السنّة يمثّلون ٩٠ % من المسلمين في العالم، ولكنّه تصوّر غير تام، فإنّ الشيعة يمثّلون ربع المسلمين لو لم يكن أكثر، ثم إنّ بينهم علماء وحكماء، كتّاب وخطباء، ومثقّفين وأساتذة من طبقات مختلفة، وهم أحرار لا يمكن للمرجعية أن تكمّم أفواههم عن التكلّم بما