مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١ - اليوم الرابع عشر من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ)دعاء لعامّة المؤمنين في الأجيال السابقة ولا يختصّ بالصحابة دون غيرهم، فالله تعالى يعلّم المسلمين في كلّ جيل أن يدعون للسابقين عن هذا الجيل .
وكأنّ الدكتور تصوّر أنّ هذه الفقرة ناظرة للتابعين في مصطلح أهل الحديث وهم الّذين لم يروا النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)ولكن رأوا من رآه، فعندئذ جاء الحثّ لهم على الدعاء للصحابة، غير أنّ قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ)يأمر المسلمين بلسان الإخبار بالدعاء إلى كافّة المسلمين ممّن غبر من دون اختصاص بالصحابة.
ولو فرضنا دلالة الآية على خصوص الدعاء للصحابة، لكنّها لا تدلّ على عدالتهم وأنّ سلوك الجميع كان سلوكاً صحيحاً لا غبار عليه; بل تدلّ على انهم أهل لطلب المغفرة لهم واين هذا من القول بالعدالة.
فخرجنا بالنتائج التالية:
الأُولى: أنّ الآية لا تختصّ بالصحابة، بل مفادها هو دعاء كلّ جيل لعامّة السابقين.
الثانية: أنّ طلب المغفرة للسابقين أو خصوص الصحابة لا يدلّ على كونهم أهل صلاح وفلاح، غاية الأمر يدلّ على أنّهم أهل لغفران الرب عزّ وجلّ.