مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠ - أقول وعلى كلامه حفظه الله ملاحظات
الأُولى: أنّك قد عرفت أنّ العصمة لا تلازم استحالة الوقوع في الذنب، وإلاّ لم تكن فخراً لواحد من الأنبياء، وقد مرّ تفصيله.
الثانية: أنّه تارة يقول: إنّ العدالة يجوز معها أن تتغّلب النوازع ويقع في الذنب.
ولكنّه مرّة أُخرى يقول: إنّ العدالة هي الّتي يجوز معها الوقوع في الخطأ.
ومن الواضح أنّ التعريف الثاني لا صلة له بالعدالة ، ولا منافاة بين الخطأ والعدالة، بخلاف الذنب.
الثالثة: أنّ ما نسبه إلى الشيعة من أنّهم لمّا توسّعوا في مفهوم العصمة اضطروا لفتح باب الوحي للأئمة من بعد الأنبياء .
إنّ الأُمّة الإسلامية سنّة وشيعة قالوا بغلق باب الوحي بعد رحيل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وهذا هو إمام الأُمّة يقول عند تجهيز رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ! لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالاِْنْبَاءِ وَأَخْبَارِ السَّمَاءِ».[١]
وعلى ذلك كيف يمكن للشيعة بأن يقولوا بأنّ الأئمة يوحى إليهم، غير أنّ الأُستاذ في قضائه هذا لم يفرّق بين الوحي
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٢٣٥ .