مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨ - الرضا مقيّد لا مطلق
ثم أشار إلى فضائل ثلاثة للإمام علي (عليه السلام)وهي:
١. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم)لعلي (عليه السلام): «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى».
٢. إعطاؤه الراية يوم خيبر وقوله: «لأعطينّ الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله».
٣. لمّا نزلت الآية: (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ)دعا رسول الله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهلي.[١]
وحصيلة الكلام: أنّ القوم خلطوا بين السبّ والنقد، والشيعة برآء من السبّ، فهم يرون أنّ السبّ فسق حسب قول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وهو عمل النوكى. أمّا النقد أي دراسة سلوك الصحابي خلال حياته من قوة وضعف، فهو سيرة القرآن الكريم حيث يذكر حسنات الصحابة وسيئاتهم، وصالح أعمالهم وطالحها، وقد تطرق القرآن الكريم إلى ذكر أعمالهم الإيجابية، كما وذكر السلبيّة منها، وهذا واضح لمن قرأ الآيات التالية:
البقرة: ١٨٧، آل عمران ١٤٤، ١٥٣، ١٦١، الحجر: ٦، الأحزاب: ٢٢، الجمعة: ٦ .
ثم إنّ الشيخ الدكتور مدح الصحابة على وجه يظهر منه أنّ
[١] صحيح مسلم: ٧ / ١٢٠ .