مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧ - الرضا مقيّد لا مطلق
(أصحابي) أصحاب مخصوصون وإلاّ فالخطاب كان للصحابة .[١]
وعقب في نفس الموضع على القائلين بأنّ الخطاب لغير الصحابة وردّه باعتبار أنّ الخطاب كان بسبب حادثة سب خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف .[٢]
أضف إلى ذلك أن السبّ حرام، ولكنّ ذكر سيرة حياتهم بإيجابيّاتها وسلبيّاتها لا يُعدّ انتقاصاً لهم، وبعبارة أُخرى: فالسبّ هو الشتم والنيل من كرامة الرجل وعرضه، ولا شكّ أنّ سبّ المؤمن فسوق، وأمّا نقد حياة الصحابة بذكر إيجابيّاتهم وسلبيّاتهم لا يُعدّ سبّاً وإنّما هو نقد لسيرتهم إن خيراً فخير وإن شراً فشر ،
بل يشهد الحديث الصحيح على أمر فوق الحوار وهو أنّ الصحابي كان يتعرّض للسب; ففي صحيح مسلم عن عامر بن سعد ابن أبي وقاص عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك من أن تسبّ أبا التراب، فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حُمر النعم.
[١] فتح الباري: ٧ / ٣٤ .
[٢] نفس المصدر .