مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١ - مساء اليوم الخامس من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
بذلك أحداً» [١].
أليست نسبة النبيّ إلى أكلّ المغافير، نسبة كاذبة، وأين الملكة هنا من تواطئهما على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)والاتفاق على الكذب في قضية كان الحسد أو الغيرة هي المحرّك الأساسي فيها؟!
كلّ هذا يدلّ على أنّ القضية أي عدالة الصحابة أمر مقبول لكن لا بشكل قضية كلّية تشمل كلّ فرد فرد.
فإنّ السيدة عائشة محترمة عندنا لأنّها زوجة النبيّ ونقول في حقّها ما ذكره الإمام علي (عليه السلام)في وقعة الجمل: «وَأَمَّا فُلاَنَةُ فَأَدْرَكَهَا رَأْيُ (رائحة) النِّسَاءِ، وَضِغْنٌ غَلاَ فِي صَدْرِهَا كَمِرْجَلِ الْقَيْنِ، وَلَوْ دُعِيَتْ لِتَنَالَ مِنْ غَيْرِي مَا أَتَتْ إِلَيَّ، لَمْ تَفْعَلْ. وَلَهَا بَعْدُ حُرْمَتُهَا الاُْولَى، وَالْحِسَابُ عَلَى اللهِ تَعَالى».[٢]
ومع ذلك فهذا لا يصدّنا عن دراسة ما قامت به في حرب الجمل من تجييش الجيوش إلى البصرة، وخالفت قوله تعالى:
[١] صحيح البخاري: ٣ / ٣٠٨، كتاب التفسير (٦٥)، باب من سورة التحريم برقم ٤٩١٢.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٥٦ .