مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤ - مساء اليوم الرابع من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
هذا هو عبدالرحمن بن عوف يقول: دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الّذي توفّي فيه فسلّمت عليه، وقلت: ما أرى بك بأساً والحمد لله، ولا تأس على الدنيا، فوالله إن علمناك إلاّ كنت صالحاً مصلحاً. فقال: إنّي لا آسى على شيء إلاّ على ثلاث فعلتهم وودت أنّي لم أفعلهم، وثلاث لم أفعلهم وودت أنّي فعلتهم، وثلاث وددت أنّي سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)عنهم; فأمّا الّتي فعلتها وودت أنّي لم أفعلها فوددت أنّي لم أكن فعلت كذا وكذا. لخلّة ذكرها. قال: أبو عبيد لا أُريد ذكرها... [١]
إن صاحب كتاب الأموال وإن تستّر على ما تمنّاه الخليفة أن لا يفعله غير أنّ كثيراً من المحققّين ذكروه بنصّه، فهذا هو المبرّد في كامله يقول: فأمّا الثلاث الّتي فعلتها وودت أنّي لم أكن فعلتها، فوددت أنّي لم أكن كشفت عن بيت فاطمة وتركته ولو أُغلق
على حرب .[٢]
وهذا هو المسعودي يقول ناقلاً عن الخليفة: فأمّا الثلاث الّتي فعلتها وددت أنّي تركتها، وددت أنّي لم أكن فتشت بيت
[١] الأموال: ١٩٣ ـ ١٩٤، مكتبة الكليات الأزهرية; وفي لسان الميزان وغيره: «فعلتهن».
[٢] الكامل : ١ / ١١ .