مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٨ - اليوم السابع والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
على نظريته حسب ما نقله الدكتور الطيّب، فإنّها ليست شيئاً جديداً، وإنّما هي نظرية غربية ألا وهي تفكيك الدين عن السياسة، متأثّراً بالمقولة المشهورة: «دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله».
كيف يمكن القول بالتفكيك مع أنّ القرآن الكريم يجمع لآل إبراهيم (عليه السلام)بين المقامين ويقول: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا)[١] فإيتاء الكتاب والحكمة علامة النبوّة وإيتاء الملك العظيم هو الحكم والسيادة .
ولقد تأثّر المؤلّف في نظريته هذه بما أُثر عن عمر بن الخطاب حيث قال لابن عباس: يابن عباس أتدري ما منع الناس منكم؟ قال: لا يا أمير المؤمنين. قال: لكنّي أدري. قال: ما هو يا أمير المؤمنين؟
قال: كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة، فيجخفوا جخفاً، فنظرت قريش لنفسها فاختارت ووفقت فأصابت .[٢]
روي عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام)في قوله تعالى: (فَقَدْ آتَيْنَا
[١] النساء: ٥٤.
[٢] شرح نهج البلاغة: ١٤ / ٥٣ .