مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٤ - اليوم السادس والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
إلاّ لنصوص صحيحة عن النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)دون أن يكون ردّ فعل للضغوط.
وأمّا ما أشار إليه الدكتور من الصوت المعتدل، فهو ليس بمعتدل، بل معنى ذلك ذوبان الشيعة في السنّة، وهذا مستحيل، كما أنّ ذوبان السنّة في الشيعة كذلك مستحيل. والصوت المعتدل هو الأخذ بالمشتركات المتوفرة بين الطائفتين وإرجاع البحوث الكلامية إلى المعاهد العلمية بين العلماء.
والغريب أنّ الدكتور قال بضرورة الصوت المعتدل لأحمد الكاتب والسيد الأمين موحياً للمشاهد بأنّها حالة طارئة على الوسط الشيعي، وأنّ السائد في المدرسة الشيعية هو التطرّف والغلو، متجاهلاً ذلك الصوت الوحدوي والّذي ضرب أروع الأمثلة في الاعتدال على مرّ التاريخ، فهاهم رجال الشيعة ومرجعياتهم تتصدّى للثورة ضد الحاكم الإنجليزي في ثورة العشرين [١] ثمّ قدّموا الحكم لإخوانهم السنّة على طبق من ذهب، ومن قبل ذلك وقفوا إلى جانب الحاكم العثماني السنّي رغم أنّه بخل عليهم بالسلاح والعتاد ولم يدعمهم بشيء، بل تآمر بعض قادته عليهم. وعندما اشتدّت الحملة الأمريكية على نظام صدام
[١] ثورة العشرين الّتي حدثت إبّان الاحتلال البريطاني للعراق في عام ١٩٢٠ م .