مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - اليوم السادس والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
ولذلك قال الإمام علي (عليه السلام): «وَوَاللهِ لاَُسْلِمَنَّ مَا سَلِمَتْ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ; وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا جَوْرٌ إِلاَّ عَلَيَّ خَاصَّةً»[١].
واقتدت به شيعته فتعاملوا مع الخلفاء إذا اقتضت المصلحة.
وأمّا ما ذكر من أنّ الجيل الأوّل من الشيعة لم يكونوا يعرفون نظام الإمامة، فقد عرفت خلافه في الحلقة السابقة، وأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)هو الّذي بذر بذرة التشيّع وربّى جمعاً يوصفون بأنّهم من شيعة علي (عليه السلام)في عصر الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)والمجال لا يساعد على أن نذكر أسماء هؤلاء الّذين تفانوا في ولاية الإمام (عليه السلام)ولا يعرفون قائداً إلاّ إيّاه، وكفاك هنا ما ذكره «كرد علي» في كتابه: «خطط الشام» قال: عُرِف جماعة من كبار الصحابة بموالاة عليّ في عصر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)مثل سلمان الفارسي القائل: بايعنا رسول الله على النصح للمسلمين والائتمام بعليّ بن أبي طالب والموالاة له.
ومثل أبي سعيد الخدري الّذي يقول: أُمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة، ولمّا سئل عن الأربع، قال: الصلاة، والزكاة، وصوم شهر رمضان، والحجّ.
قيل: فما الواحدة الّتي تركوها؟
قال: ولاية عليّ بن أبي طالب.
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٧٤ .