مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩ - اليوم الخامس والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
قياماً ، فقال : «مَن القوم؟» فقالوا : من شيعتك يا أمير المؤمنين ، فقال لهم خيراً ، ثمّ قال : «يا هؤلاء مالي لا أرى فيكم سمة شيعتنا وحلية أحبَّتنا؟» فأمسكوا حياءً ، فقال له من معه : نسألك بالذي أكرمكم أهل البيت وخصّكم وحباكم ، لما أنبأتنا بصفة شيعتكم فقال : «شيعتنا هم العارفون بالله ، العاملون بأمر الله».[١]
١٥ . روى الصدوق (٣٠٦ ـ ٣٨١هـ ) : أنّ ابن عباس قال : سمعت رسول الله يقول : «إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعدّ الله تبارك وتعالى لشيعة عليّ من الثواب والزلفى والكرامة . . .».[٢]
وهذه النصوص المتضافرة الغنيّة عن ملاحظة أسنادها ، تعرب عن كون عليّ(عليه السلام) متميّزاً بين أصحاب النبيّ بأنّ له شيعة وأتباعاً ، ولهم مواصفات وسمات كانوا مشهورين بها ، في حياة النبيّ وبعدها ، وكان(صلى الله عليه وآله) يشيد بهم ويبشّر بفوزهم ، وهم ـ بلا ريب ـ ليسوا بخارجين قيد أُنملة عن الخط النبوي المبارك للفكر الإسلامي العظيم ، وهذا الأمر يؤكّد على حقيقة التشيّع ومبدئه الذي لا يفترق عن نشوء الدين واستقراره .
[١] الصواعق المحرقة: ١٥٤ .
[٢] علل الشرائع : ١٥٦ .