مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣ - اليوم الخامس والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
تحكيم الرجال في أمر الدين كما يزعمون. وهكذا تواصل الصراع ووقع الاختلاف الكبير بين المسلمين في العصر الأُموي والعصر العباسي بعد هارون الرشيد بين الإخوة الأمين والمأمون ولم يكن للإمامة المنصوصة فيه أثر و...
ثم كيف أهمل الدكتور ظاهرة التكفير والصراع بين المعتزلة والأشاعرة ; فهذا الإمام أحمد ـ إن صدقت الحنابلة في النقل عنه ـ قال: مَن زعم أنّ القرآن مخلوق فهو جهمي كافر، ومَن زعم أنّ القرآن كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أخبث من قول الأوّل، ومَن زعم أنّ الفاظنا به وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي، ومَن لم يكفّر هؤلاء القوم فهو مثلهم. [١] وهل للنصّ على الإمام مكان في كلامه؟!
وهذا كتاب «السنّة» لعبدالله بن أحمد لم يسلم منه فريق، فقد جاء فيه: المرجئة مثل الصابئة (ص ٦١٦ و ٦٦٢) والمرجئة يهود (ص ٦٦١) وأنّه لا يوجد أقذر ولا أطفس من الرافضة (الحديث ٤٣٦) وإنّهم براء من الإسلام (١١٥٩) ، وليس قوم أشدّ نقضاً للإسلام من الجهمية والقدرية، (الحديث رقم ٢) وأنّ الجهمية كفّار والقدرية كفّار (الحديث رقم ١). وهل في هذا
[١] طبقات الحنابلة، لابن أبي يعلى: ١ / ٢٩ .