مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٢ - اليوم الخامس والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
له بالكتاب والسنّة ولا تقوى حتّى تصدّه عن هذا العمل الشنيع .
قال السيد الأمين: إنّ السلطان سليم قتل في الأناضول وحدها أربعين ألفاً وقيل سبعين، لا لشيء إلاّ لأنّهم شيعة، وفي «الفصول المهمّة» أنّ الشيخ نوح الحنفي أفتى بكفر الشيعة ووجوب قتلهم، فقتل من جرّاء هذه الفتوى عشرات الألوف من شيعة حلب، وقتل العثمانيون الشهيد الثاني المشهور بفضله وورعه; وفعل الجزّار والي عكّا بجبل عامل فعل الحجّاج في العراق، وقد نهب الجزار أموال العامليين وأحرق مكتباتهم، وكان في مكتبة آل خاتون خمسة آلاف مجلد، وبقيت أفران عكّا توقد أُسبوعاً كاملاً من كتب العامليين، ولم يسلم من ظلم الجزّار إلاّ مَن استطاع الفرار.[١]
ومن هنا نطالب الدكتور الطيب برصد الواقع التاريخي للمسلمين لنرى ما هي الأسباب الحقيقية للصراع الّذي نشب في العالم الإسلامي، فعلى سبيل المثال أنّ معركة الجمل وصفّين لم يكن للإمامة بما هي أمامة دور فيها، بل حدثت بسبب تمرّد البعض على الخليفة الشرعي تحت ذريعة المطالبة بدم الخليفة المقتول، وأمّا النهروان فقد انطلق الخوارج فيها من فكرة الكفر بالله بسبب
[١] الشيعة والحاكمون للشيخ مغنية: ١٩٥، نقلاً عن أعيان الشيعة: ١ / ٤ .