مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٧ - اليوم الحادي والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
الأَقْرَبِينَ)[١] دعا النبيّ أقرباءه فقال لهم: يا بني عبد المطلب إنّي واللّه ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني اللّه تعالى أن أدعوكم إليه فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم» .
قال علي (عليه السلام): «فأحجم القوم عنها جميعاً، وقلتُ وإنّي لأحدثهم سنّاً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً: أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثمّ قال: إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا».
قال: «فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع».[٢]
وأمّا في أُخريات عمره فيكفي في ذلك ما بلّغ عن الله سبحانه في أمر الخلافة يوم الغدير وبما أنّ الحديث معروف بأسانيده فقد اقتصرنا بما مرّ عليك، وسيوافيك بعض تفاصيله في الحلقات التالية.
[١] الشعراء: ٢١٤ .
[٢] تاريخ الطبري: ٢ / ٢١٦; نقض العثمانيّة كما في شرح نهج البلاغة: ٣ / ٢٦٣، شرح الشفاء للقاضي عياض: ٣ / ٣٧، تفسير الخازن:٣٩٠; مسند أحمد: ١ / ١٥٩ ; ولاحظ : حياة محمّد لهيكل:١٠٤ .