مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٦ - اليوم الحادي والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
لواقع فرضته السياسة أو موقف اتخذه البعض كأبن عمر .
هذا كلّه حول كون الشورى أساس الحكم ، وأمّا انعقاد الإمامة بعهد الإمام من قبل فليس له أي دليل سوى عمل الخلفاء حيث تمّت خلافة عمر بن الخطاب بتعيين أبي بكر، وهكذا كان الأمر في الخلافة الأموية والعباسية، فلو كانت صيغة الحكومة الإسلامية بعهد الخليفة من قبل، فمرجع هذا إلى الاستبداد الّذي يخالف روح الإسلام، وعلى هذا الأساس غير المشروع دالت الخلافة بين الأمويين والعباسيين من والد إلى ولد دون أن تتوفّر فيهم المؤهّلات اللازمة للولاية والقدرة على الإدارة والسياسة الناجحة والإحاطة بأُصول الإسلام وأحكامه.
وحصيلة الكلام: أنّ شيخ الأزهر ومن سبقه من علماء أهل السنّة اتّخذوا الأمر الواقع بعد رحيل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)دليلاً على المشروعية دون أن يقيموا على صحة الأمر الواقع دليلاً من الكتاب أو من السنّة النبوية الشريفة.
ثم إنّ القوم أعرضوا عمّا ورد عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)في أمر الوصاية والخلافة من غير فرق بين ما أدلى به بوصاية الإمام في صدر البعثة، وما أوصى به في أواخر عمره.
أمّا في صدر البعثة فلمّا نزل قوله: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ