مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢ - اليوم الأوّل من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
بَأْسَ بَعْضِ اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ).(٢)
وقال أمير البيان علي (عليه السلام): «وَالْزَمُوا السَّوَادَ الاَْعْظَمِ فَإِنَّ يَدَ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ. وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ! فَإِنَّ الشَّاذَّ مِنَ النَّاسِ لِلشَّيْطَانِ، كَمَا أَنَّ الشَّاذَّ مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ. أَلاَ مَنْ دَعَا إِلَى هذَا الشِّعَارِ فَاقْتُلُوهُ، وَلَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي هذِهِ».[١]
ومن هنا كان الأجدر بشيخ الأزهر الشريف التركيز على الوحدة الإسلامية ودعوة المسلمين إلى التمسّك بالمشتركات الكثيرة: وحدة الرب، وحدة الرسول، وحدة الكتاب، وحدة السنّة، وحدة الشريعة، وحدة القبلة، وحدة اللغة الدينية، وغير ذلك، بدلاً من الانطلاق من النقاط الخلافية والإشارة إلى الخلاف الموجود حول الصحابة بين الشيعة والسنّة أو انتشار التشيّع في مصر العزيزة!!
أمّا الوجه الأوّل فسيوافيك ما هو الحقّ في الموضوع.
وأمّا الثاني فقد أبدى انزعاجه بالنسبة إلى انتشار التشيع وكأنّ مارداً يجتاح أرض الكنانة، وهو انزعاج لا نرى من الناحية الموضوعية أيَّ مبرر له، ولا تشير المعطيات الواقعية إلى صوابية هذا الإدّعاء.
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١٢٧ .