إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٢٢ - و المصافحة أيضا سنة مع السلام
قعود فأومأ بيده بالسلام،و أشار عبد الحميد بيده إلى الحكاية.فقال عليه السلام[١] «لا تبدءوا اليهود و لا النّصارى بالسّلام و إذا لقيتم أحدهم في الطّريق فاضطرّوه إلى أضيقه» و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم«لا تصافحوا أهل الذّمّة و لا تبدءوهم بالسّلام فإذا لقيتموهم في الطّريق فاضطرّوهم إلى أضيق الطّرق»قالت عائشة رضي اللّه عنها[٢]إن رهطا من اليهود دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم،فقالوا السلام عليك،فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم«عليكم»قالت عائشة رضي اللّه عنها،فقلت بل عليكم السام و اللعنة.فقال عليه السلام«يا عائشة إنّ اللّه يحبّ الرّفق في كلّ شيء» قالت عائشة أ لم تسمع ما قالوا؟فقال«فقد قلت عليكم» و قال عليه السلام[٣]«يسلّم الرّاكب على الماشي و الماشي على القاعد و القليل على الكثير و الصّغير على الكبير» و قال عليه السلام[٤]«لا تشبّهوا باليهود و النّصارى فإنّ تسليم اليهود بالإشارة بالأصابع و تسليم النّصارى بالإشارة بالأكفّ»قال أبو عيسى إسناده ضعيف. و قال عليه السلام[٥]«إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلّم فإن بدا له أن يجلس فليجلس ثمّ إذا قام فليسلّم فليست الأولى بأحقّ من الأخيرة» و قال أنس رضي اللّه عنه،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٦]«إذا التقى المؤمنان فتصافحا قسمت بينهما سبعون مغفرة تسعة و ستّون