إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١١١ - السادس أن يرحل عن المنزل بكرة
و ليدع بهذا الدعاء في كل منزل يرحل عنه،فإذا ركب الدابة فليقل.بسم اللّه و باللّه و اللّه أكبر،توكلت على اللّه،و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلى العظيم،ما شاء اللّه كان و ما لم يشأ لم يكن سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ [١]فإذا استوت الدابة تحته فليقل اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي هَدٰانٰا لِهٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاٰ أَنْ هَدٰانَا اللّٰهُ [٢]اللهم أنت الحامل على الظهر،و أنت المستعان على الأمور
السادس:أن يرحل عن المنزل بكرة
،روى جابر أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم[١]رحل يوم الخميس و هو يريد تبوك و بكر أو قال«اللّهمّ بارك لأمّتى في بكورها» و يستحب أن يبتدئ بالخروج يوم الخميس فقد روى عبد اللّه بن كعب بن مالك عن أبيه قال قلما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٢]يخرج إلى سفر إلا يوم الخميس و روى أنس أنه صلّى اللّه عليه و سلم قال«اللّهمّ بارك لأمّتى في بكورها يوم السّبت» و كان صلّى اللّه عليه و سلم[٣] إذا بعث سرية بعثها أول النهار،و روى أبو هريرة رضي اللّه عنه أنه صلّى اللّه عليه و سلم[٤]قال اللّهمّ بارك لأمّتى في بكورها يوم خميسها» و قال عبد اللّه بن عباس إذا كان لك إلى رجل حاجة[٥]فاطلبها منه نهارا،و لا تطلبها ليلا و اطلبها بكرة فإنى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول«اللّهمّ بارك لأمّتى في بكورها» و لا ينبغي أن يسافر بعد طلوع الفجر من يوم الجمعة فيكون عاصيا بترك الجمعة
[١] الزخرف:١٣،١٤
[٢] الأعراف:٤٣