إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٢ - و منها أن ينصف الناس من نفسه
و قال«العدة دين»[١] و قال[٢]«ثلاث في المنافق إذا حدّث كذب،و إذا وعد أخلف و إذا ائتمن خان»و قال[٣]«ثلاث من كنّ فيه فهو منافق و إن صام و صلّى»و ذكر ذلك
و منها:أن ينصف الناس من نفسه
،و لا يأتي إليهم إلا بما يحب أن يؤتى إليه.قال صلّى اللّه عليه و سلم[٤]«لا يستكمل العبد الإيمان حتّى يكون فيه ثلاث خصال الإنفاق من الاقتار،و الإنصاف من نفسه،و بذل السّلام»و قال عليه السلام[٥]«من سرّه أن يزحزح عن النّار و يدخل الجنّة فلتأته منيّته و هو يشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه و ليؤت إلى النّاس ما يحبّ أن يؤتى إليه» و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٦]«يا أبا الدّرداء أحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا،و أحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما» قال الحسن: أوحى اللّه تعالى إلى آدم صلّى اللّه عليه و سلم بأربع خصال،و قال فيهن جماع الأمر لك و لولدك.واحدة لي،و واحدة لك،و واحدة بيني و بينك،و واحدة بينك و بين الخلق.فأما التي لي،تعبدني و لا تشرك بي شيئا.و أما التي لك،فعملك أجزيك به أفقر ما تكون إليه.و أما التي بيني و بينك،فعليك الدعاء و عليّ الإجابة.و أما التي بينك و بين الناس،فتصحبهم بالذي تحب أن يصحبوك به.و سأل موسى عليه السلام اللّه تعالى فقال:أي ربّ.أيّ عبادك أعدل؟قال من أنصف من نفسه.