شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٨٧ - المعرب والمبني
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
واجعل لنحو يفعلان النّونا |
رفعا وتدعين وتسألونا |
أشار بهذا إلى الباب السادس من أبواب النيابة السبعة ، وهو باب الأمثلة الخمسة ، سمّيت بذلك لأنّها ليست أفعالا بأعيانها ، وإنّما هي أمثلة يكنّى [١] بها عن كلّ فعل كان بمنزلتها ، وسمّيت خمسة على إدراج المخاطبتين [٢] تحت المخاطبين والأحسن أن تعدّ ستة. قاله ابن هشام [٣].
وهي كلّ فعل مضارع اتّصل به ألف اثنين ، سواء كان بالتاء للمخاطبين [٤] نحو «تفعلان يا زيدان» (أو للمخاطبتين نحو «تفعلان يا هندان» أو للغائبتين نحو «الهندان تفعلان») [٥] ، أو بالياء للغائبين نحو «الزّيدان يفعلان» ، أو واو الجمع [٦] ، سواء كان بالتاء للمخاطبين نحو «أنتم تسألون» ، أو بالياء للغائبين نحو «هم يسألون» ، أو ياء المخاطبة [٧] ، نحو «أنت تدعين» ، ولا فرق بين أن يكون الألف والواو ضميرين ـ كما تقدّم ـ أو علامتين كـ «يفعلان الزّيدان» و «يسألون الزّيدون» في لغة طيّئ [٨].
وإلى أنّ [٩] حكمها أن ترفع بثبوت النّون ـ كما مثّلنا / لك ـ.
وأمّا حكمها في النّصب والجزم فسيأتي.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وحذفها للجزم والنّصب سمه |
كلم تكوني لترومي مظلمه |
[١]في الأصل : يكفي. انظر شرح اللمحة لابن هشام : ١ / ٢٢٨ ، التصريح على التوضيح : ١ / ٨٥.
[٢]في الأصل : المخاطبين. انظر شرح اللمحة لابن هشام : ١ / ٢٢٩ ، التصريح على التوضيح : ١ / ٨٥.
[٣]انظر شرح اللمحة لابن هشام : ١ / ٢٢٨ ، ٢٢٩ ، التصريح على التوضيح : ١ / ٨٥.
[٤]في الأصل : المخاطبين. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٨٥.
[٥]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح التصريح : ١ / ٨٥.
[٦] أي : أو اتّصل به واو الجمع.
[٧] أي : أو اتّصل به ياء المخاطبة.
[٨] وقيل : لغة أزد شنوءة ، وقيل : لغة بلحارث ، وهي لغة يسميها النحويون لغة أكلوني البراغيث.
انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٨٦ ، ٢٧٥ ، الهمع : ٢ / ٢٥٦ ، مغني اللبيب : ٤٧٨ ، شرح المرادي : ٢ / ٧ ، شرح الأشموني : ٢ / ٤٧ ـ ٤٨.
[٩] قوله : «وإلى أنّ ...» معطوف على قوله قبل : «أشار بهذا إلى الباب الخامس» وقوله : «وإلى أنّ حكمه ..».