شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٥٠ - الكلام وما يتألف منه
الثّانية [١] : التنوين / وهو نون ساكنة تلحق الآخر لفظا لا خطّا لغير توكيد.
فخرج بقيد «السّكون» النّون في «رعشن» للمرتعش [٢] لتحركها وصلا ، وبقيد «الآخر» النون في «منكسر» [٣] ، لأنها لم تلحق الآخر ، وبقيد «لا خطّا» النون اللاحقة لآخر القوافي ، وبقيد «لغير توكيد» نون (لنسفعن) [٤] [العلق : ١٥] على تقدير رسمها في الخطّ ألفا.
وأنواع التنوين الخاصة بالاسم أربعة :
ـ تنوين التمكين ، كـ «زيد».
ـ والتنكير ، كـ «سيبويه» ، إذا أردت شخصا ما.
ـ والمقابلة ، كـ «مسلمات» [٥].
ـ والعوض ، كـ «جوار [٦] ، ويومئذ» [٧].
جماعة ـ لأنّ التبعية ليست عندنا هي العاملة ، وإنما العامل عامل المتبوع وذلك في غير البدل». وقال السيوطي في الهمع (٤ / ١٥٣) : الجر إما بحرف أو إضافة لا ثالث لهما ، ومن زاد التبعية فهو رأي الأخفش مرجوح عند الجمهور». وانظر التصريح على التوضيح : ١ / ٣٠ ، ٢ / ٢٤ ، أوضح المسالك : ١٣٨ ، الهمع : ٤ / ٢٦٥ ، شرح الرضي : ١ / ٢٥ ، حاشية الخضري : ١ / ١٨ ، حاشية الصبان : ١ / ٣٠ ، إرشاد الطالب النبيل (٩ / ب).
[١]في الأصل : الثاني. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٣٠.
[٢]انظر اللسان والصحاح (رعش) ، التصريح على التوضيح : ١ / ٣١.
[٣]في الأصل : منكسرة. انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٣١.
[٤] (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ).
[٥] وهو اللاحق لما جمع بألف وتاء مزيدتين ، سمي بذلك لأنه قابل النون في جمع المذكر السالم ، وليس بتنوين الصرف ـ خلافا للربعي ـ بدليل ثبوته بعد التسمية كما ثبتت النون في نحو «عرفات».
انظر التصريح على التوضيح : ١ / ٣٣ ، شرح الرضي : ١ / ١٣ ، شرح المرادي : ١ / ٢٥ ، شرح ابن عقيل : ١ / ١٩ ، الهمع : ٤ / ٤٠٦ ، شرح الأشموني : ١ / ٣٦.
[٦] جوار جمع جارية ، تطلق على السفينة والشمس لجريهما في البحر والفلك ، ومنه قيل للأمة : جارية على التشبيه لجريها مستسخرة في أشغال مواليها ، والأصل فيها الشابة لخفتها ، ثم توسعوا حتى سموا كل أمة جارية وإن كانت عجوزا. والتنوين في «جوار» عوض عن حرف ، وأصلها «جواري» بالضم والتنوين ، استثقلت الضمة على الياء فحذفت ، ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ، ثم حذف التنوين لوجود صيغة منتهى الجموع تقديرا ، لأن المحذوف لعلة كالثابت فخيف رجوع الياء لزوال الساكنين في غير المتصرف المستثقل لفظا بكونه منقوصا ، ومعنى بكونه فرعا ، فعوضوا التنوين من الياء ، لينقطع طمع رجوعها ـ وهذا مبني على تقديم الإعلال على منع الصرف ، وهو مذهب سيبويه والجمهور ـ أو للتخفيف بناء على حمل مذهبهم على تقديم منع الصرف على الإعلال ، فأصله بعد منع صرفه «جواري»