شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٣٧٨ - المفعول له
|
... |
... وإن شرط فقد [١] |
|
|
فاجرره بالحرف وليس يمتنع |
مع الشّروط كلزهد ذا قنع |
يعني : أنّه إذا فقدت الشّروط المذكورة أو بعضها ، وجب جرّه باللام ، وإنّما [٢] اقتصر على اللّام ـ وإن كان جرّه بـ «الباء» ومن ، وإلى «جائزا» [٣] ـ لكثرة اللّام ، وقلّة غيرها ممّا [٤] ذكر.
وقوله : «وليس يمتنع مع الشّروط» يعني : أنّ الشّروط المذكورة لا توجب النّصب ، بل تسوّغه ، فيجوز جرّه باللام مع وجودها ، ثمّ مثّل ذلك بقوله : «ذا قنع لزهد».
وفهم من تمثيله أنّه يجوز / تقديم المفعول له على عامله ، ولا يختصّ ذلك بالمجرور ، بل هو جائز في المجرور والمنصوب.
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وقلّ أن يصحبها المجرّد |
والعكس في مصحوب أل وأنشدوا |
|
|
لا أقعد الجبن عن الهيجاء |
ولو توالت زمر الأعداء |
يعني : أنّ المفعول له إذا كان مجرّدا من الألف والّلام والإضافة ـ يقلّ أن يصحبه لام الجرّ ، وإن كان مقترنا بـ «أل» ـ يقلّ الّا يصحبه [٥] الّلام فنحو «قمت لإكرامك» قليل ، و «إكراما لك» كثير ، ونحو «قمت الإكرام» قليل ، و «للإكرام» كثير.
ثمّ أتى بشاهد على نصب مصحوب «أل» ، فقال :
|
... |
... وأنشدوا |
|
|
لا أقعد الجبن عن الهيجاء |
ولو توالت زمر الأعداء [٦] |
[١] في الأصل : فقط. انظر الألفية : ٦٩.
[٢]في الأصل : ونما. انظر شرح المكودي : ١ / ١٥٢.
[٣]في الأصل : جائز. انظر شرح المكودي : ١ / ١٥٢.
[٤]في الأصل : هما. انظر شرح المكودي : ١ / ١٥٢.
[٥] في الأصل : يصحبها.
[٦] من الرجز ، قال العيني : «أقول : هذا رجز راجز لم أقف على اسمه». قوله : «ولو توالت» أي :