شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٢٠٩ - كان وأخواتها
تامّا ، وما لم يكتف [١] بالمرفوع يسمّى ناقصا ، هذا هو الصّحيح عند النّاظم [٢] ، وإليه أشار بقوله :
|
... |
وذو تمام ما برفع يكتفي |
|
|
وما سواه ناقص ... |
... |
وهو مخالف لمذهب سيبويه وأكثر البصريين من أنّ معنى تمامها دلالتها على الحدث والزّمان [٣].
وكذا الخلاف في تسمية ما ينصب الخبر : ناقصا ، لم سمّي [٤] ناقصا؟.
فعلى الأوّل : لكونه لم يكتف بالمرفوع.
وعلى قول الأكثرين : لكونه سلب الدّلالة على الحدث ، وتجرّد للدّلالة على الزّمان [٥].
واستدلّ ابن مالك على بطلان مذهب الأكثرين بعشرة أوجه مذكورة في شرحه (على) [٦] التّسهيل [٧].
[١]في الأصل : يكتفي. انظر شرح المكودي : ١ / ٩١.
[٢]وإليه ذهب أبو حيان. انظر شرح الكافية لابن مالك : ١ / ٤٠٨ ، شرح التسهيل لابن مالك (١ / ٥٥ ـ أ ـ مخطوط) ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٧٥ ، التصريح على التوضيح : ١ / ١٩٠.
[٣] وهو مذهب المبرد وابن السراج والفارسي وابن جني والجرجاني وابن برهان.
انظر الكتاب : ١ / ٢١ ، ارتشاف الضرب : ٢ / ٧٥ ، شرح اللمع لابن برهان : ١ / ٤٩ ، التصريح على التوضيح : ١ / ١٩٠ ، شرح ابن الناظم : ١٣٧ ، حاشية الصبان : ١ / ٢٣٥ ، شرح التسهيل لابن مالك (١ / ٥٥ ـ مخطوط).
[٤]في الأصل : يسمى. انظر التصريح : ١ / ١٩٠.
[٥]قال ابن الناظم (١٣٧) : «وهو باطل». وقال الرضي (٢ / ٢٩٠) : «ليس بشيء».
[٦]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر التصريح : ١ / ١٩٠.
[٧] الأول : أنّ مدعي ذلك معترف بفعلية هذه العوامل والفعلية تستلزم الدلالة على الحدث والزمان معا ، إذ الدال على الحدث مصدر ، والدال على الزمان وحده اسم زمان ، والعوامل المذكورة ليست بمصادر ولا أسماء زمان ، فبطل كونها دالة على أحد المعنيين دون الآخر.
الثاني : أنّ مدعي ذلك معترف بأنّ الأصل في كل فعل الدلالة على المعنيين ، فكون العوامل المذكورة تدل على أحدهما ـ إخراج لها عن الأصل فلا يقبل إلا بدليل. الثالث : أنّ العوامل المذكورة لو كانت دلالتها مخصوصة بالزمان لجاز أن تنعقد جملة تامة من بعضها ومن اسم معنى ، كما تنعقد منه ومن اسم زمان ، وفي عدم جواز ذلك دليل على بطلان دعواه. الرابع : أنّ الأفعال كلها إذا كانت على صيغة مختصة بزمان معين فلا يمتاز بعضها من بعض إلا بالحدث ، كقولنا : «أهان وأكرم» فإنهما متساويان بالنسبة إلى الزمان مفترقان بالنسبة إلى